مدرسة الشهيد العميد مصطفى رجب العطار ( الاعدادية بنات )

مدرسة الشهيد العميد مصطفى رجب العطار ( الاعدادية بنات )

مغاغة الاعدادية الحديثة بنات سابقا

    التطوير التكنولوجي


    شرين محمود
    عضو نشط
    عضو نشط

    عدد المساهمات: 21
    نقاط: 64
    تاريخ التسجيل: 08/12/2009

    التطوير التكنولوجي

    مُساهمة من طرف شرين محمود في الثلاثاء ديسمبر 15, 2009 8:59 pm

    التطور التكنولوجي في الصنعة
    العلم و التكنولوجيا يمثلان محور عجلة التقدم في عالمنا اليوم، والجديد في التكنولوجيا هو اللفظ ذاتة فكلمة تكنولوجيا تمثل لفظا ثابتا ومعنى متحركا عبر مراحل التطور الحضاري، وبغض النظر عن التعريف الصحيح للتكنولوجيا لا احد يختلف حول التغيرات الكبيرة التي خلقتها التطورات التكنولوجيا السريعة والمتواصلة خلال هذا القرن.
    أن ثورة العلم والتكنولوجيا الحديثة ربطت العلم بالتكنولوجيا يشكل وثيقة ,وقد اقترح في هذا البحث تمثيل التطور التكنولوجي تمثيلا هندسيا معرفا" بزاوية التكنولوجيا"التي تمثل محصلة التفاعل بين العلم والتقنية لتحقيق التحول التكنولوجي ، كما جرى في هذا البحث تمحيص هذا التفاعل "بين العلم والتكنولوجيا " في الصنعة عند القدماء. أن أسلوب التحري المعتمد في هذا البحث أثار جملة استفسارات حول بعض التقنيات القديمة المتجسدة في منتجات لحرف معينة والتي تمثل لغزا صناعيا إلى يومنا هذا.
    دعوة موجهة للباحثين لدراسة وتمحيص التفاعل بين العلم والتكنولوجيا لتحقيق هذة الحرف. أن تحليل المعارف التي يمكن أن تنطوي علية هذة الحرف أو التقنيات بالمنظور الحديث في العلوم ذات الصلة بها يمكن أن يفتح بابا جديدا لفهم هذا التفاعل عبر مراحل التقدم الحضاري والبشري .

    المقدمة:
    كلمة التكنولوجيا مصطلح مركب اغريقي الأصل حوته جميع دوائر المعارف في اللغات كافة ويتألف من كلمتين Techno وهي مجموع الحرف والفنون الإنسانية (مهارة الحرفة)، وlogos وهو المنطق الذي يثير الجدل (الحديث عن مهارة الحرفة)، وقد استعملت لأول مرة في انكلترا في القرن السابع عشر وكانت تعني دراسة الفنون النافعة.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الصنعة "حرفة التعدين وكيمياء المعادن"
    إن الشيء الحديث في الموضوع هو اللفظ ذاته أما ظاهرة التكنولوجيا فهي قديمة قدم الإنسان وهناك اتفاق على المفهوم العام لهذه الكلمة بالرغم من اختلاف النصوص التعريفية لها(1).
    التكنولوجيا كما وردت في معجم ويبستر بأنها (علم تطبيق المعرفة لأغراض معينة)، أي العلم التطبيقي. أما الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة فتعرف التكنولوجيا بأنها (مجموع المعارف والأساليب العملية التطبيقية التي تتيح تحقيق هدف محدد على أساس التمكن من المعارف العلمية الأساسية) وبصيغة أخرى (مجموع المعارف المقرونة بالأساليب العلمية التطبيقية التي تجعل من الممكن انجاز هدف محدد على أساس أتقان المعرفة المختصة به). فالتكنولوجيا تنطوي على البعد الحضاري الذي يصاحب استخدام العدد والطرق المتبعة في الانتاج لتشمل بمفهومها العام:
    - رأس المال والأساس المادي المتمثل بالاجهزة والمعدات.
    التكنيك (التقنية) الذي يعني بأسلوب التعامل مع الآلة وتسلسل العمليات وترابط التقنيات مع بعضها.
    - مجموع المعلومات فيما يخص الخبرات والمعارف والدراية الفنية ذات الصلة بالتقنية إضافة إلى المعلومات حول الحاجة والكلف والاقتصاد.
    - النظام أو النمط من حالات الانتاجية والادارية والفنية والارتباطات التقنية.
    إن التكنولوجيا تتضمن التقنية أما التحديث أو التطور التكنولوجي فينتج عنه:
    - إنتاج نوع من السلع الجديدة.
    - تحديث طريقة أو وسيلة الإنتاج.
    - تقليل تكاليف الإنتاج.
    - إستخدام مدخلات جديدة، ... الخ.
    تمثل التكنولوجيا إذن ناتج التطور الكمي والنوعي عبر العصور، ولذلك فهي تمثل ظاهـرة إجتماعية ومفهوم حضاري متكامـل يكون الإنسان محوره وموقع الأسـاس فيه(1). وهذا يجسده المخطط في الشكل (1)

    التطور التكنولوجي
    (زاوية التكنولوجيا)
    =
    التكنولوجيا المتجسدة
    =
    معرفة الأداء د(الزمن)
    التكنولوجيا غير المتجسدة معرفة السبب د(الزمن)
    التكنولوجيا والتقنية:
    يتضح مما تقدم الفرق بين التقنية والتنكنولوجيا فالتقنية جزء من التكنولوجيا(2، 3) وهناك فرق بين كتابة تاريخ التكنولوجيا وتاريخ التقنيات(1). فتكنولوجيا العصر الحجري تتمثل بالآلات والادوات البسيطة التي استخدمها الانسان في حينه بهدف تخفيف جهده الجسمي والعقلي وهذا التخفيف يتناسب وتفكير الانسان في تلك المرحلة، وهذا هو مفهوم التقنية الأحادية. ثم تعاقدت التقنيات عندما اتحد وتراكب عدد منها لتأدية فعل تقني محدد على وجه الدقة مثل صناعة حديد الآهين (شكل 2). وبشكل عام كل التقنيات وعلى درجات متفاوتة تتعلق إحداها بالأخرى وإنه يجب أن يكون بينها نوع من الترابط ومجموعة الترابطات هذه على مختلف مستويات البينات لكل المجموعات ولكل السياقات تؤلف ما يمكن تسميته النظام التقني(1).
    تقنيــة إحاديــة  تقنيــة معقــدة  نظـام تقنــي
    وهكذا عبر مراحل التطور تتعقد التكنولوجيا لتشمل:
    - التكنولوجيا التقليدية أو الحرفية  بمفهوم التقنيات الاحادية (Handcraft).
    - التكنولوجيا الحديثة النمطية  الممثلة بمكننة الانتاج (Mechanization).
    - التكنولوجيا الجديدة المعقدة  المتمثلة بأتمتة الانتاج.(Atomization).
    إن القوة الدافعة للتطور التكنولوجي غالباً ما تكون الحاجة أو الإقتصاد (حقيق الربح) ولذلك نجد التفاعل مستديم بين بنيات التقنية وبنيات الاستهلاك، إذ كلما تفدم الزمن كلما تأقلمت بنيات الاستهلاك (كميات، نوعيات، تكاليف) بسرعة مع المنتجات الجديدة حتى يصل التطور الى الحدود التكنولوجية (شكل 3) كما في محركات السيارات كمثال عندما يفرض التغيير القليل في الطاقة كلف باهضة لتحقيقه. فالابعاد والمردود والنفقات تفرض حداً لا يمكن التفكير باجتيازه، فجاءت فكرة المحركات السيراميكية الواعدة في القرن الحادي والعشرين.
    التطور العلمي والتطور التقني:
    إن التطور العلمي نفسه ليس دائماً كامل الاستقلال لقد استطاعت التقنيات ان تساعد بطرحها مسائل محددة في إحداث تطورات علمية معينة، وقد لا يكون من المستحيل الاعتقاد بأن بعض أشكال الرياضيات أو الفيزياء الحديثة كانت نتيجة اهتمامات تقنية، والهندسة نفسها كانت تقنية مسّاح الأراضي قبل أن تصبح (علماً بحتاً)، كذلك الأمر بالنسبة لكل الجهاز العلمي الذي يتعلق هو نفسه وبدرجة كبيرة بالتطور التقني.
    وهذا يقودنا الى استنتاج مهم لطالما قدم مخترعو الزمن الماضي كأشخاص دون معلومات علمية واسعة موهوبين فقط بعبقرية خاصة. والعكس وارد في أن يصل التطور العلمي الى نقطة تجعل اختراعاً معيناً ممكن التحقيق ولكنه مع ذلك لا يصل إلا متأخراً(1) (شكل 4) مثالاً على ذلك عدم قدرة الاغريق على تطوير تكنولوجيتهم رغم حصولهم على عناصر علمية كافية. ألم يقال عنهم أنهم مرّوا بجانب ماكنة البخار ولكنهم لم يصنعوها. لقد مر مائة عام وعامين بين اكتشاف الظاهرة الفيزيائية المطبقة في التصوير الفوتوغرافي وبين التصوير الفوتوغرافي نفسه (1727 – 1829) ولكن ألم يكن الى جانب الاكتشاف العلمي مسألة الركيزة والمستحضرات.
    إن الرابطة بين العلم والتقنية تتوطد عندما يسمح العلم بحل المسائل التي تطرحها التقنية ومن جهة أخرى عندما يكون بمقدور التقنية أن تلبي متطلبات العلم، وهكذا نشأت فكرة تمييز البحوث التطبيقية. وهذا ما قاد الباحث الى اقتراح تمثيل التطور التكنولوجي بالشكل الهندسي والمخطط المبين في شكل (1). بافتراض ان الحالة المثلى للتطور التكنولوجي هي عندما يكون التطور في معرفة العلّة بمقاييسه ومدلولاته (نظريات، مفاهيم، معارف، معلومات) مصحوباً بتطور في معرفة الأداء وأيضاً بمقاييسه ومدلولاته (سلعة جديدة، تحديث طريق ووسيلة انتاج، تقليل تكاليف، استخدام مدخلات، ... الخ) أي عندما تكون زاوية التكنولوجيا 45.(2)
    اما بالنسبة للابتكارات العبقرية التي تسبق الفهم النظري معرفة السبب فإن الزاوية التكنولوجية تكون > 45. (2)
    والعكس صحيح بالنسبة للبحوث العلمية الصرفة غير التطبيقية لتكون الزاوية التكنولوجية < 45. (2)
    وهكذا نلاحظ أن مع ازدياد التفاعل بين العلم والتقنية الى تاريخنا القريب تقلصت الفجوة بين السبق العلمي والتطور التقني بدرجة كبيرة: ستة وخمسون سنة للهاتف (1820 – 1876)، خمسة وثلاثون للمذياع (1867 – 1902)، اثنا عشر للتلفاز (1922 – 1934)، أربعة عشرة للرادار (1926 – 1940)، ست سنوات لقنبلة اليورانيوم (1939 – 1945)، خمسة سنوات للترانزستور (1948 – 1953).

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أبريل 24, 2014 5:07 pm